علي بن سليمان الحيدرة اليمني
81
كشف المشكل في النحو
فعل التعجب فقال « ما أحيسنه ، وما أصيغره ، ولذلك اعتقد الفراء الاسمية ، والتصغير على التحقيق للضمير الذي فيه فكأنه انتشر على الفعل فصغر بدليل ان أحسن بزيد لا يصغر لخلوه من الضمير » « 155 » . قال ابن الأنباري « ذهب الكوفيون ان أفعل ، في التعجب اسم . واحتجوا بان قالوا الدليل انه اسم جامد لا يتصرف ولو كان فعلا لوجب ان يتصرف لان التصريف من خصائص الافعال ، فلم لم يتصرف وكان جامدا وجب ان يلحق بالأسماء . ومنهم من تمسك بان قال الدليل انه اسم انه يدخله التصغير والتصغير من خصائص الأسماء » « 156 » . وقد ذكر هذا الرأي ابن يعيش قال « وقد خالف الكوفيون في ذلك وزعموا ان أفعل في التعجب بمنزلة أفعل في التفضيل واحتجوا بجواز تصغيره » « 157 » . وفي باب احكام أو ، والواو ، والفاء ذكر احتجاج الفراء على الخليل عندما قال « ان جميع النواصب للفعل تعمل بمعنى أن » وذكر حجة الفراء بقولهم : زيدا لن أضرب قال الحيدرة . « فلو كانت بتقدير لا أن أضرب لم يجز تقديم زيد لأنه من صلة أن المصدرية وذلك صحيح من حيث كان معمولا للفعل الذي وصل به فصار الجميع كلمة واحدة لا يتقدم آخرها على أولها ، ولم يمنع أحد من النحويين تقديم زيد على لن » « 158 » .
--> ( 155 ) المخطوط / 152 . ( 156 ) الانصاف / 74 مسألة 15 ، ص 81 ، 82 . ( 157 ) شرح المفصل : 7 / 143 . ( 158 ) المخطوط / 162 .